السيد علي البهبهاني
87
مقالات حول مباحث الألفاظ
فَاصْطادُوا انما هي بالقرينة وهي تعليق الامر بزوال علة عروض النهى فان المستفاد منه عود الحكم السابق وجوبا أو ندبا أو إباحة بل التحقيق ان الحكم السابق لم يرتفع أصلا بالنهى العارض في أمثال الموارد فان مدلوله انما هو المنع عن تأثير الحكم السابق لا زواله رأسا فهو ثابت تحققا حال النهى فلم يزل حتى قعود بعد زوال النهى فان قلت لا مجال لما ذكرت لان الأحكام الخمسة متضادة لا يمكن اجتماع حكمين منها في موضوع واحد قلت الحكم السابق عارض على ماهية الفعل واللاحق على ايجاده فيختلف الموضوعان وان اتحدا خارجا فلا مانع من اجتماعهما في آن واحد نعم مقتضى الحكم الأولى من مطلوبية الفعل أو الترك أو تساوى الطرفين يرتفع بالحكم الثانوي المنافى له وقيل هو كالأمر المبتدأ فان اقتضى وجوبا أو ندبا أو وقفا فكك استنادا إلى وجود المقتضى وفقد المانع وفيه ان السوق لرفع الحظر مانع عن الانصراف إلى الوجوب والحمل على الندب [ الرابع : ] « في المرة والتكرار » والرابع اختلفوا في ان الامر المطلق يقتضى المرة أو التكرار أولا يقتضى شيئا منهما والحق انه لا يقتضى شيئا منهما ولكن يتحقق الامتثال باتيان المأمور به مرة واحدة فلا يجب الاتيان به ثانيا وان جاز تكراره لان تحقق الامتثال انما يوجب فراغ ذمة المأمور عن المأمور به وزوال تعلق الامر عن رقبته لا زوال حكم الواقعة فلا مانع من الامتثال ثانيا مع عدم المانع ومن هنا يجوز إعادة الصلاة الفريضة جماعة فإنها فريضة معادة لا صلاة